اتجاهات سوق العقارات في قطر ومنطقة الحزام الشمسي

الرئيسية / تفاصيل المدونة

شكّل قطاع العقارات في قطر مساهماً حيوياً في نموها الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة. وغالباً ما يُميّز فائض الموارد العقارية سوق العقارات القطري. ومع ذلك، فإن نمو اقتصاد الدولة وسكانها سيساهم في تحسين الوضع على المدى القريب والبعيد. ومن المتوقع أن تُساهم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في زيادة السياحة وتحفيز الصناعة بشكل أكبر. ولا يزال بإمكان الكثيرين الاستفادة من الفرص التي تُتيحها أسعار العقارات المنخفضة. دعونا نتناول بعض اتجاهات سوق العقارات في قطر ومنطقة حزام الشمس.

اتجاهات التنمية الحضرية في قطر - أساليب البناء

شهد سوق العقارات في قطر نمواً مطرداً يعكس تاريخ البلاد. فبعد اكتشاف النفط عام 1939، بدأت نهضة عمرانية ملحوظة. وفي خمسينيات القرن الماضي، أدى تطوير شبكة المواصلات إلى ظهور أولى السيارات، وبدأت المباني السكنية متوسطة الارتفاع تحل محل المنازل التقليدية. وقد تأسست وزارة الشؤون البلدية والزراعة في قطر عند استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1971.

وضعت قطر خطة رئيسية لإنشاء أفق حضري عصري. ورغم أن الأبراج تشغل أفق قطر اليوم، إلا أن أولى المباني التي يزيد ارتفاعها عن عشرة طوابق لم تظهر في شبه الجزيرة حتى ثمانينيات القرن الماضي. وبحلول أواخر تسعينيات القرن الماضي، شيدت قطر العديد من المباني التي يزيد ارتفاعها عن مئة متر.

زيادة تدفق السكان وزيادة العقارات

ساهم التدفق السكاني في دعم قطاع العقارات، حيث ارتفع عدد السكان من 47 ألف نسمة عام 1960 إلى 2.7 مليون نسمة بنهاية عام 2018. وتتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد سكانها إلى 3.2 مليون نسمة بحلول عام 2030، وقد ساهم هذا النمو السكاني السريع في تسريع وتيرة التوسع العقاري. وتتركز الوحدات السكنية بشكل رئيسي في الدوحة ومنطقة الريان المجاورة، بالإضافة إلى 11% منها في مدن الوكرة والخور وأم صلال.

أما النسبة المتبقية البالغة 4% فتتوزع على باقي أنحاء البلاد. وقد نتج عن ذلك 313,889 وحدة سكنية، تشمل 105,976 فيلا و141,324 مبنى سكني.

تطورات رئيسية

لا تزال المشاريع التطويرية تساهم في زيادة المعروض من المساكن والشركات. ويستضيف استاد لوسيلبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ، ما يجعله أحد أهم معالم البطولة. وتُعدّ المدينة السكنية، التي تبلغ مساحتها 38 كيلومترًا مربعًا، المشروع الرئيسي لشركة الديار القطرية، الذراع العقارية لجهاز قطر للاستثمار. وسيعيش حوالي 200 ألف شخص بشكل دائم في الجزر السكنية، بينما سيعمل أكثر من 170 ألف شخص في 19 منطقة متعددة الاستخدامات، تشمل مركزًا ماليًا جديدًا ومدنًا للترفيه والطاقة.

جسّد المهندسون المعماريون مكونات قطاع العقارات في رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال حلول مستدامة وصديقة للبيئة.

من المتوقع أن يُعيد مشروع مشيرب وسط الدوحة إحياء السوق القديم في قلب الدوحة، على الجانب الآخر من الخليج الغربي، من خلال بناء منازل ومتاجر وفنادق ومعالم أثرية. وتتولى شركة مشيرب العقارية، التابعة لمؤسسة قطر والمتخصصة في التعليم والبحث العلمي والتواصل المجتمعي، مسؤولية تصميم المشروع. ويُعتبر هذا المشروع أول مشروع مستدام لإعادة تطوير وسط المدينة، بميزانية قدرها 20 مليار ريال قطري (5.5 مليار دولار أمريكي). كما تمتلك قطر محفظة استثمارية قوية خارج حدودها.

تطوير العقارات السكنية

لا يزال ازدياد المعروض في القطاع السكني يشكل عائقًا رئيسيًا رغم التوجهات الإيجابية. فقد أُضيف 7000 وحدة سكنية إلى المخزون العقاري في الدولة خلال النصف الأول من العام، وفقًا لتقرير ربع سنوي لعام 2018 صادر عن شركة الخدمات المهنية والتدقيق KPMG. وشكّلت الشقق 65% من هذه الوحدات، إلى جانب الفيلات والمجمعات السكنية. وبحسب شركة الاستشارات العقارية DTZ قطر، ظل الطلب متواضعًا خلال النصف الثاني من عام 2018، إلا أنه كان من المتوقع أن يرتفع مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

تشير أبحاث DTZ قطر إلى استقرار أسعار الإيجارات بشكل عام خلال الربع الثالث من عام 2018، وذلك بعد انخفاضها بنسبة تتراوح بين 10 و15% في العام السابق. يبحث الأفراد عن أفضل العروض، وغالبًا ما يقدم بعض ملاك العقارات في مواقع محددة إيجارًا مجانيًا لمدة شهر لجذب المستأجرين. وقد أدى انخفاض الأسعار إلى زيادة نشاط التأجير. كما أدى فائض العرض إلى زيادة نشاط بيع المنازل.

على الرغم من الضغط الهبوطي على أسعار العقارات، فقد شهدت المعاملات زيادة بنسبة 9% في شهري يوليو وأغسطس 2018 مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع إجمالي بنسبة 3% في قيمة العقارات السكنية. ويشهد سوق العقارات السكنية الحالي طلباً متزايداً، مع وجود العديد من المشاريع قيد الإنشاء.

البحث عن العقارات: سوق تأجير العقارات في قطر يشهد طلباً متزايداً

يقدم البحث رؤى سوقية هامة، موضحاً كيف أدى نقص المعروض إلى ارتفاع الأسعار في جميع المناطق والوحدات. شهدت الدوحة زيادة سنوية بنسبة 23% في أسعار الوحدات المؤجرة، بينما شهدت الخور زيادة سنوية بنسبة 38%. ونظراً لاستضافة قطر الوشيكة لكأس العالم لكرة القدم 2022، فقد طرأ تغيير على الطلب على الإيجار.

بحسب التحليل، من المرجح أن تستمر الزيادات السعرية لفترة قصيرة فقط، إذ يُتوقع انخفاض الطلب في عام 2023. وسيؤدي ذلك إلى استقرار مؤشر أسعار العقارات المؤجرة. ويشهد سوق العقارات حاليًا طلبًا متزايدًا على الشقق، لا سيما الشقق المفروشة والشقق الفندقية.

مع استعداد قطر لاستضافة أحد أشهر الأحداث الرياضية في العالم، بات المستثمرون والمشترون لأول مرة أكثر ثقة في الاستثمار في السوق. كما تتخذ وزارة العدل الخطوات اللازمة لخلق سوق أكثر شفافية، مما سيفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات قريباً.

علقت عفاف هاشم، المديرة القطرية لشركة بروبرتي فايندر قطر، قائلةً: "إنها ليست مجرد شركة عقارية".

على موقع شركة ساكن قطر، ارتفع عدد العقارات المعروضة للبيع في الدوحة بنسبة 14% خلال عام 2022، مما أدى إلى زيادة متوقعة في متوسط سعر المتر المربع بنسبة 27%. وفي الفترة نفسها، ارتفع عدد العقارات المعروضة للبيع في لوسيل بنسبة 7% للمتر المربع. ووفقًا للتقرير، يشهد سوق العقارات في قطر انتعاشًا ملحوظًا، حيث أشار النشرة العقارية الفصلية الصادرة عن وزارة العدل إلى تسجيل 1251 صفقة بيع عقارية خلال الربع الأول من عام 2022.

يعزو التقرير ارتفاع الطلب على المبيعات إلى زيادة ملكية الأجانب للعقارات في قطر، وقواعد الاستثمار ومزاياها، وتوسع المناطق التي يُسمح للأجانب بالاستثمار فيها.

التطوير التجاري

يُشكل فائض المكاتب في الدوحة تحديات مماثلة لتلك التي تواجه سوق العقارات السكنية. فبحسب شركة KPMG، بلغ إجمالي مساحة المكاتب القابلة للتأجير في العاصمة أكثر من 4.6 مليون متر مربع خلال النصف الأول من عام 2018، مع توقعات بتوفير 410,000 متر مربع إضافية بحلول نهاية عام 2019. ويتجاوز المعروض من المكاتب التجارية الطلب، مما يُجبر الملاك على تقديم فترات إيجار مجانية تصل إلى ستة أشهر لجذب المستأجرين. وفي عام 2018، شكلت عمليات نقل المكاتب النسبة الأكبر من عقود الإيجار الجديدة.

في الوقت الذي حاولت فيه الشركات الاستفادة من انخفاض التكاليف لتبسيط وجودها، وتحديد إيجارات أقل، وتجديد المرافق القائمة.

لا تزال منطقة الخليج الغربي المنطقة التجارية الرئيسية في الدوحة، حيث تستحوذ على 30% من مساحة المكاتب المخصصة في المدينة، وتبلغ مساحتها حوالي 1.7 مليون متر مربع. وقد خُطط لاستقبال معظم المكاتب الجديدة في منطقة المارينا بمدينة لوسيل، مع توقع نقل بعضها إلى حي مشيرب بوسط الدوحة. وفي يونيو 2018، بلغ متوسط الإيجار الشهري للمكاتب في منطقة الخليج الغربي حوالي 150 ريال قطري (41 دولارًا أمريكيًا) للمتر المربع.

يشهد قطاع التطوير التجاري الأخير تطوراً متسارعاً، حيث يضم العديد من العقارات التجارية والأبراج والمشاريع.

بيع بالتجزئة

في قطر، تلعب مراكز التسوق دوراً هاماً في النشاط التجاري والاجتماعي على حد سواء. ووفقاً لهيئة تنمية التجارة في قطر، شهد سوق التجزئة إشغالاً كاملاً وارتفاعاً في الإيجارات خلال عام 2016. ولكن بحلول الربع الثالث من عام 2018، بلغ حجم المساحات التجارية القابلة للتأجير 1.4 مليون متر مربع، مقارنةً بـ 600 ألف متر مربع في عام 2015.

افتُتحت ستة مراكز تسوق خلال تلك الفترة، بينما كان الإنفاق الاستهلاكي يتراجع. وقد أدت هذه العوامل إلى انخفاض الإيجارات وارتفاع معدلات الشغور.

يشهد قطاع تجارة التجزئة الآن تطوراً ملحوظاً.

ضيافة

تهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 إلى زيادة عدد الزوار الأجانب خلال الفترة من 2022 إلى 2023. ومع ذلك، بلغ عدد السياح الوافدين إلى قطر 944,689 سائحًا في النصف الأول من عام 2018، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 35% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق؛ وانخفض عدد الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 84%، ويعزى ذلك جزئيًا إلى الاضطرابات السياسية. وقد ساهم هذا الوضع تدريجيًا في دفع مبادرات هيئة السياحة القطرية للتواصل مع أسواق سياحية جديدة. وتقدم قطر أفضل الفنادق والشقق الفندقية للإيجار قصير الأجل مع خدمات متميزة. وقد شهد قطاع الضيافة تطورًا ملحوظًا لاستضافة الزوار الأجانب.

سوق تأجير الشقق

ارتفعت أسعار الإيجارات في قطر خلال عام 2022، في حين شهد عدد الإعلانات على منصة "ساكن قطر" تقلبات كبيرة، مما أثر على الأسعار الأساسية المعلنة. وتُعرض الآن شقق في منطقة "ويست باي لاجون"، وهي منطقة كانت تهيمن عليها الفيلات؛ حيث زادت إعلانات الشقق بنسبة 45% في عام 2022. في المقابل، تضاعفت إعلانات الشقق في منطقة "أولد إيربورت رود" بأكثر من الضعف.

نتيجةً لوصول بضائع جديدة أغلى ثمناً، شهدت منطقتا الهلال والريان ارتفاعاً في الأسعار من 3325 ريالاً قطرياً إلى 4500 ريال قطري، ومن 6500 ريال قطري إلى 9000 ريال قطري على التوالي. ونظراً لتزايد الطلب على لوسيل، شهدت منطقة المارينا بعضاً من أكبر الزيادات في الأسعار (من 9000 ريال قطري إلى 12750 ريالاً قطرياً). في المقابل، شهدت الأسعار في شارع الكورنيش ومنطقة فريج بن محمود انخفاضاً طفيفاً خلال الفترة نفسها.

سوق تأجير الفيلات

تشهد أسعار العقارات في مناطق العزيزية والمعمورة وأم صلال محمد أكبر ارتفاع في الأسعار نتيجةً لدخول وحدات سكنية جديدة وأكثر تكلفة إلى السوق. وفي قطر، لا تزال الفيلات تحظى بشعبية كبيرة بين المستأجرين، حيث شجعت الانخفاضات السابقة في الأسعار على زيادة الإشغال. ولا يزال المعروض من الفيلات في أبو هامور في ازدياد، إذ ارتفعت بنسبة 85%. كما شهدت منطقة الهلال زيادة في عدد الفيلات، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 75% خلال الفترة المقارنة.

المشهد البيعي في الشقق والعقارات الأخرى

بلغت استثمارات الشقق أعلى مستوياتها على الإطلاق، وشهدت قوائم مبيعات العقارات تغيراً ملحوظاً خلال عام 2022. وقد رصدت أحدث اتجاهات سوق العقارات في قطر ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الإيجار خلال عام 2022، مع زيادة في العرض لأول مرة؛ وبعد ذلك، بلغت الاستثمارات في الشقق أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تشهد لوسيل تحولاً سريعاً لتصبح واحدة من أفضل الوجهات الاستثمارية. ويشير التقرير إلى أنه "على الرغم من عدم استقرار أسعارالشقق المعروضة للبيع في السوق ، إلا أن المعاملات العقارية مستمرة في الازدياد، لا سيما مع وصول الاستثمارات إلى مستويات قياسية في مختلف أسواق قطر".

سوق المبيعات في الفيلات والعقارات الأخرى

ارتفعت قوائم فلل منطقة الخليج الغربي بنسبة 87%، مما يعكس حداثة هذا القطاع. في المقابل، ارتفعت قوائم فلل منطقة عين خالد بنسبة 47% خلال الفترة نفسها. ويعود هذا الارتفاع إلى وضوح الأسعار الذي أتاحته القواعد المالية التي وضعتها وزارة العدل. وقد استمرت أسعار الفلل في التفاوت. ونتيجةً لزيادة قوائم الفلل ثلاثة أضعاف، ارتفع متوسط سعر المتر المربع المعلن عنه للفلل في منطقة الخيسة من 6,917 ريال قطري إلى 7,619 ريال قطري خلال الفترة نفسها.

ونتيجة لزيادة المعروض من الفيلات، شهدت مدينة لوسيل أيضاً زيادة في سعر الوسائط المعلن عنه، والذي ارتفع من 10865 ريال قطري إلى 15625 ريال قطري للمتر المربع خلال نفس الفترة.

الكلمات الختامية

يشير مصطلح "الاستثمار العقاري" إلى المنازل والمباني الأخرى المصممة خصيصًا للسكن أو الاستثمار. يقدم هذا البحث رؤى قيّمة حول قطاع العقارات السكنية والتجارية في قطر، مع التركيز على جوانب السوق، وتغطية التطورات التكنولوجية، والاتجاهات السائدة، والأنشطة الحكومية في هذا المجال. كما تُبرز دراسات حالة لفاعلين مؤثرين المزايا التجارية لسوق العقارات.

يقسم البحث السوق إلى فئات حسب نوع العقار (شقق، منازل مستقلة، وفيلات). ويقدم البحث تقديرات وتوقعات سوقية لكل فئة من فئات سوق العقارات في قطر. وبذلك، شهد قطاع العقارات في قطر تغيراً إيجابياً ملحوظاً على مر السنين.

التعليمات

من هم اللاعبون الرئيسيون في سوق العقارات السكنية في قطر؟

  • شركة الأسمخ العقارية
  • شركة المانع العقارية
  • شركة التنمية المتحدة
  • شركة الديار القطرية العقارية
  • مجموعة إزدان القابضة
  • شركة بروة العقارية

هل قطاع الضيافة متطور في قطر؟

تهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 إلى زيادة عدد الزوار الأجانب خلال الفترة من 2022 إلى 2023. إلا أن عدد السياح الوافدين إلى قطر بلغ 944,689 سائحاً في النصف الأول من عام 2018، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 35% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق؛ كما انخفض عدد الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 84%، ويعزى ذلك جزئياً إلى الاضطرابات السياسية. وقد ساهم هذا الوضع تدريجياً في دفع مبادرات هيئة السياحة القطرية نحو استقطاب أسواق سياحية جديدة.

اقرأ المزيد: اتجاهات من شأنها تنمية سوق العقارات الجاذب للمستثمرين في قطر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.

شارك هذه المدونة

المقالات الشائعة