أدخلت قطر في السنوات الأخيرة تعديلات جوهرية على قوانين العمل لتحسين أوضاع العمال المهاجرين. وتتناول هذه الإصلاحات قضايا مثل استغلال العمال وتضمن معاملة عادلة. ومن أبرز التحديثات إمكانية تغيير العمال لوظائفهم دون إذن صاحب العمل، وتطبيق حد أدنى للأجور غير تمييزي. وتمثل هذه التغييرات خطوة هامة نحو تعزيز حقوق العمال المهاجرين وحمايتهم في قطر. وسنشارككم معلومات هامة حول قانون العمل القطري المُحدَّث فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين.

حسّنت قطر قانون العمل الخاص بالعمالة الوافدة. فقد عدّلت الحكومة نظام الكفالة بحيث يُمكن للعمال تغيير وظائفهم دون إذن صاحب العمل ودون الحاجة إلى تصاريح خروج. كما فرضت حداً أدنى للأجور لجميع العمال، بغض النظر عن جنسيتهم. وتضمن الحكومة دفع الأجور في موعدها، وتُحسّن سلامة أماكن العمل.
تم تشديد العقوبات على عدم دفع الأجور، وإنشاء صندوق تعويضات للأجور غير المدفوعة. هذه التغييرات تحدّ من الاستغلال وتوفر حماية أفضل لحقوق العمال المهاجرين في قطر.
نفّذت قطر مؤخراً إصلاحات عمالية جوهرية لتحسين أوضاع العمال المهاجرين، وذلك عقب ورود تقارير عن استغلال العمال والعمل القسري. وتمّ تعديل نظام الكفالة ليُتيح للعمال تغيير وظائفهم دون الحاجة إلى إذن صاحب العمل، كما لم يعودوا بحاجة إلى تصاريح خروج. وقد تمت الموافقة على أكثر من 669 ألف طلب لتغيير الوظيفة، مما ساهم في دعم الاقتصاد وتعزيز حقوق العمال.
في مارس 2021، حددت قطر حداً أدنى للأجور لجميع العاملين، بغض النظر عن جنسيتهم. وقد استفاد من هذه الزيادة في الأجور 280 ألف عامل. ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلات قائمة، مثل تأخر دفع الأجور وانتقام أصحاب العمل. وقد شددت الحكومة العقوبات على عدم دفع الأجور وأنشأت صندوقاً للتعويضات. وتتواصل الجهود لضمان معرفة العمال بحقوقهم.
أصبحت السلامة والصحة المهنية من الأولويات. وتعمل قطر ومنظمة العمل الدولية على جمع البيانات المتعلقة بإصابات العمل والوفيات الناجمة عنه. وقد وُضعت سياسات جديدة للحد من الإجهاد الحراري ومنع الحوادث. ولا يزال هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتوحيد معايير جمع البيانات والتحقيق في حوادث العمل بشكل سليم، بما يضمن حصول العمال وعائلاتهم على تعويض عادل.
في 14 ديسمبر 2016، أصدرت قطر قانون عمل جديد (القانون رقم 21 لسنة 2015) غيّر قواعد العمل مع العمال الأجانب. وقد استبدل هذا القانون الجديد نظام الكفالة القديم بنظام العقود. فيما يلي أبرز بنود القانون الجديد:
أصبحت العقود، وليس نظام الكفالة، هي التي تحكم العلاقة بين أصحاب العمل والموظفين.
لم يعد العمال الأجانب بحاجة إلى إذن من صاحب العمل لمغادرة البلاد.
تغييرات وظيفية أسهل:
يستطيع العمال المهاجرون تغيير وظائفهم بسهولة أكبر بموجب اللوائح الجديدة.
يهدف القانون الجديد إلى تحسين وحماية حقوق كل عامل وافد في قطر.
كان نظام الكفالة يُلزم العمال الأجانب بالحصول على موافقة صاحب العمل للسفر إلى الخارج أو تغيير وظائفهم. وقد انتقدت منظمات حقوق الإنسان هذا النظام لأنه جعل العمال عُرضة للاستغلال والعمل القسري. ويُعدّ القانون الجديد خطوةً إيجابية نحو ضمان معاملة أفضل للعمال الوافدين في قطر.
يلغي القانون الجديد الحظر الذي كان سارياً لمدة عامين والذي كان يمنع العمال الوافدين من العودة إلى قطر للعمل في وظيفة جديدة بعد انتهاء عقودهم.
تحكم عقود العمل العلاقة بين صاحب العمل والموظف:
يجب على كل عامل وافد توقيع عقد عمل مع صاحب العمل. ويتعين على الطرفين احترام مدة العقد، سواء كانت سنتين أو خمس سنوات.
لم يعد العمال الوافدون بحاجة إلى تصريح خروج من كفيلهم لمغادرة البلاد. يكفي إبلاغ صاحب العمل قبل ثلاثة أيام من تقديم الطلب عبر تطبيق مطراش 2. في حال وجود أي نزاع، يمكن للطرفين اللجوء إلى لجنة الشكاوى التي شكلتها وزارة العمل. في حالات الطوارئ، يمكن للعمال المغادرة فورًا بعد إبلاغ صاحب العمل والحصول على موافقة الجهات المختصة.
القانون الجديد يزيد الغرامات المفروضة على أصحاب العمل الذين يحتفظون بجوازات سفر العمال من 10000 إلى 25000 ريال قطري.
بموجب القانون الجديد، يتعين على جميع أصحاب العمل توقيع عقود جديدة مع موظفيهم وفقاً للنظام الجديد. وتختلف هذه العقود عن تلك المبرمة في ظل نظام الكفالة. ويسري القانون فقط على العقود الجديدة، ولا يؤثر على العقود الموقعة قبل تطبيقه.
يمكن للعمال الوافدين تغيير وظائفهم وفق شروط معينة. فالعمال ذوو العقود محددة المدة يمكنهم تغيير وظائفهم وتوقيع عقود جديدة بعد انتهاء مدة عقودهم الحالية دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل الحالي، إلا أنهم يحتاجون إلى موافقة وزارتي الداخلية والعمل. أما العمال ذوو العقود غير محددة المدة فيمكنهم تغيير وظائفهم بعد خمس سنوات بموافقة الوزارتين.
اقرأ أيضاً: كيفية تقديم شكوى عمالية في قطر
طبّقت قطر قوانين وأنظمة جديدة لحماية العمال من الاستغلال. وتشمل هذه الإجراءات إلغاء نظام الكفالة، الذي كان يقيّد حرية العمال في تغيير وظائفهم ومغادرة البلاد. أما الآن، فتُحكم عقود العمل علاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال، بما يضمن معاملة عادلة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل لجنة للشكاوى لحل النزاعات، كما تم تشديد الغرامات المفروضة على أصحاب العمل الذين يحتفظون بجوازات سفر العمال. وتساهم هذه التغييرات في تحسين حقوق العمال الوافدين وحمايتهم في قطر.
لم يعد الموظفون في قطر مطالبين بتقديم شهادة عدم ممانعة إلى جهة عملهم الحالية عند تغيير وظائفهم. يتيح لهم هذا التغيير البحث عن فرص عمل جديدة بمزيد من الخصوصية والحرية.
أطلقت قطر صندوق دعم العمال والتأمين لتعزيز رفاهية العمال الوافدين. يضمن هذا الصندوق حصول العمال على مستحقاتهم المالية في حال تخلف أصحاب العمل عن دفعها، ويشمل ذلك الأجور ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها من الحقوق.
كما يقدم الصندوق الدعم في حالات الإصابات أو الحوادث في مكان العمل. وتهدف قطر من خلال إنشاء هذا الصندوق إلى توفير شبكة أمان للعمال وتعزيز الأمن والاستقرار المالي للوافدين العاملين فيها.
ينص قانون العمل القطري على حد أدنى للأجور قدره 1000 ريال قطري شهرياً لجميع العاملين. ويلتزم أصحاب العمل بدفع هذا المبلغ أو أكثر، لا أقل. صدر هذا النظام في 8 سبتمبر 2020، ودخل حيز التنفيذ في مارس 2021.
بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون على حد أدنى شهري قدره 500 ريال قطري للسكن و300 ريال قطري للطعام. وتضمن هذه الإجراءات الاستقرار وتعزز النمو في سوق العمل القطري.
تمنح قوانين العمل في قطر الموظفين حقوقًا متنوعة في الإجازات. فبعد ثلاثة أشهر من العمل لدى نفس جهة العمل، يحق للموظفين الحصول على إجازة مرضية مدفوعة الأجر بالكامل لمدة تصل إلى أسبوعين مع تقديم شهادة طبية. كما يمكن الحصول على أربعة أسابيع إضافية بنصف الأجر، بالإضافة إلى أي إجازة أخرى غير مدفوعة الأجر. ويتمتع الموظفون أيضًا بثمانية أيام عطلة رسمية سنويًا.
تُحدد الإجازة السنوية بثلاثة أسابيع، وتمتد إلى أربعة أسابيع بعد خمس سنوات من الخدمة. يحق للموظفات الحصول على 50 يومًا من إجازة الأمومة مدفوعة الأجر بالكامل. وعلى الرغم من عدم وجود إلزام قانوني بذلك، فإن العديد من أصحاب العمل يقدمون من 3 إلى 5 أيام من إجازة الأبوة مدفوعة الأجر.
في قطر، يبلغ عدد ساعات العمل الرسمية 8 ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا، مع إمكانية تغيير ذلك بنظام المناوبات. يوم الجمعة هو يوم الراحة الرسمي لجميع الموظفين. خلال شهر رمضان، تُخفّض ساعات العمل إلى 36 ساعة أسبوعيًا، بواقع 6 ساعات عمل يوميًا. يحصل الموظفون الذين يعملون في أيام العطلات الرسمية على 150% من أجرهم الأساسي بالإضافة إلى يوم إجازة.
يُعرَّف العمل الإضافي بأنه أي عمل يتجاوز ساعات العمل العادية، بحد أقصى ساعتين إضافيتين في اليوم. ويُحسب أجر العمل الإضافي على أساس الأجر الأساسي مضافًا إليه مكافأة بنسبة 25% لكل ساعة، وتزداد هذه المكافأة إلى 50% بين الساعة التاسعة مساءً والرابعة صباحًا، وإلى 150% في أيام الراحة.
يخضع إنهاء الخدمة في قطر لقواعد محددة بناءً على ما إذا كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة. يحق لكلا الطرفين إنهاء العقد، شريطة تقديم أسباب وجيهة. لا يجوز لأصحاب العمل إنهاء خدمة الموظفين دون سبب. يمكن للموظفين تقديم طلب عدم تجديد العقد في حالة العقود محددة المدة عند اقتراب موعد انتهائه.
في العقود غير محددة المدة، يحق لأي من الطرفين إنهاء العقد، شريطة الالتزام بفترة الإشعار: شهر واحد للموظفين الذين تقل مدة خدمتهم عن سنتين، وشهرين للموظفين الذين تزيد مدة خدمتهم عن سنتين. كما يمكن للموظفين الاطلاع على عقودهم إلكترونياً لمراجعة بنودها قبل اتخاذ قرارات مثل الاستقالة.
اقرأ أيضاً: كيفية حساب مكافأة نهاية الخدمة في قطر
تُعدّ مكافأة نهاية الخدمة في قطر منفعة مالية إلزامية تُمنح للموظفين عند انتهاء خدمتهم. وهي عبارة عن مكافأة تُدفع للموظفين الذين أكملوا سنة واحدة على الأقل من الخدمة المتواصلة لدى نفس جهة العمل.
يُحتسب هذا المبلغ بناءً على الراتب الأساسي الأخير للموظف، والذي يعادل أجر ثلاثة أسابيع عن كل سنة خدمة. صُممت هذه الميزة لدعم الموظفين بعد انتهاء خدمتهم، وتوفير الأمان المالي لهم أثناء انتقالهم إلى فرص جديدة. يشمل هذا المبلغ أيضًا تعويض الإجازات غير المستخدمة وأي مستحقات غير مدفوعة.
يُطبّق قانون العمل في قطر بصرامة، ويتعين على أصحاب العمل والموظفين الالتزام به. قد تؤدي المخالفات إلى عقوبات جسيمة، تتراوح غراماتها بين 2000 و100000 ريال قطري. وقد تُضاعف الغرامات في حال تكرار المخالفات، وفي الحالات الخطيرة، قد تصل عقوبة المخالفين إلى السجن لمدة عام. لذا، يُعدّ فهم هذه اللوائح والالتزام بها أمراً بالغ الأهمية لتجنب هذه العواقب الوخيمة.
أصبح بإمكان العمال الآن تغيير وظائفهم دون إذن صاحب العمل، مما يحسن حريتهم ويقلل من استغلالهم.
لا، لم يعد العمال بحاجة إلى تصاريح خروج معتمدة من صاحب العمل لمغادرة قطر من أجل الحرية الشخصية والتنقل.
يُطبّق حد أدنى للأجور غير تمييزي على جميع العاملين، بغض النظر عن جنسيتهم، مما يضمن أجوراً أكثر عدلاً للجميع. وينص قانون العمل القطري على حد أدنى للأجور قدره 1000 ريال قطري شهرياً لجميع الموظفين، مع بدل سكن قدره 500 ريال قطري وبدل طعام قدره 300 ريال قطري.
يتعين على أصحاب العمل تحويل الأجور عبر البنوك القطرية، مما يسمح لوزارة العمل بمراقبة وضمان الدفع في الوقت المناسب.
يمكن أن تؤدي المخالفات إلى عقوبات كبيرة، حيث تتراوح الغرامات من 2000 ريال قطري إلى 100000 ريال قطري.
اقرأ المزيد: قانون العمل في قطر: فهم لوائح التوظيف
لا توجد تعليقات بعد.